الخرطوم 21-10-2022 (سونا) - ناشد مركز ابحاث الرعاية والتحصين الفكري  السلطات المختصة التدخل العاجل لاحتواء الأحداث بالنيل الأزرق مع ضرورة بسط هيبة الدولة وتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين حتى لا تتطور الأحداث وتتشعب إلى ما لا يُحمد عقباه 

وقال المركز في بيان له اليوم  ان دم المسلمين مُحرم كحرمة الكعبة ولا يجوز إراقته بغير حق بل إن زوال الدنيا بأسرها أهونُ عند الله من قتل امريٍ مسلم ، وطالب البيان نُظار القبائل  والمكوك والعُمد والمشايخ المساهمة في درء هذه الفتنة. كماطالب الأئمة والدعاة في مناطق النزاع بتكثيف المحاضرات والخطب والمواعظ لتوعية المجتمع بخطورة القبلية والعنصرية وترسيخ الأخوة الإيمانية وتعزيز السلام ، وفيما يلي تورد سونا نص البيان  بسم الله الرحمن الرحيم مركز أبحاث الرعاية والتحصين الفكري  بيان للناس ،  دعوها فإنها منتنة

عُرِف مجتمع النيل الأزرق بالتعايش السلمي بين مكوناته الاجتماعية منذ عشرات السنين؛ ولكن بكل أسف شهد خلال الأشهر الماضية أحداثاً مؤسفة راح ضحيتها العشرات، وتجددت هذه الأحداث يوم أمس في محلية ود الماحي وإزاء ذلك نقولُ لأهلنا:

أولاً: الإنسان في الإسلام مُكرم لمجرد آدميته وإهدار هذه الكرامة تحت أي غطاء عدوان على الإنسانية.

ثانياً: المؤمنون إخوة ولا يجوز هدم هذه الأُخوة لاعتبارات قبلية جاهلية (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).

ثالثا: دم المسلمين مُحرم كحرمة الكعبة ولا يجوز إراقته بغير حق بل إن زوال الدنيا بأسرها أهونُ عند الله من قتل امريٍ مسلم قال صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا بأسرها أهونُ عند الله من قتل امريءٍ مسلم).

رابعاً: إن حُرمة الدماء أغلى من تحصيلِ أي مصلحةٍ في الموارد أو السلطة، وإن إشعال الحروب بسبب السلطة أو الموارد ردة إلى الجاهلية قال صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع في عرفات ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض). 

خامساً: مهما تكن الأسباب التي قادت إلى الأحداث فإن معالجة القضايا محل النزاع تكون عبر الحلول السلمية وليس  الاقتتال. 

سادساً: نناشد نُظار القبائل  والمكوك والعُمد والمشايخ المساهمة في درء هذه الفتنة  (لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء 114.

سابعاً: نناشد السلطات المختصة التدخل العاجل لاحتواء الأحداث مع ضرورة بسط هيبة الدولة وتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين حتى لا تتطور الأحداث وتتشعب إلى ما لا يُحمد عقباه.

ثامناً: نناشد الأئمة والدعاة في مناطق النزاع بتكثيف المحاضرات والخطب والمواعظ لتوعية المجتمع بخطورة القبلية والعنصرية وترسيخ الأخوة الإيمانية وتعزيز السلام بين الناس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ

تاسعاً: نناشد جميع الخيرين من أشخاص ومنظمات بتقديم المساعدات للمتضررين والمرضى وإيواء النازحين من جحيم الأحداث وتضميد الجراحات تأكيداً على الأخوة الإنسانية والإيمانية والتكافل الاجتماعي والتراحم بين المؤمنين الذي حث عليه ديننا الحنيف (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). 

عاشراً: يتواصل المركز مع السلطات المختصة بالشؤون الدينية في الإقليم لتقديم الإرشاد والتوجيه بما يرفع المجتمع من سُفلِية القبلية والعنصرية إلى آفاق الأخوة الإيمانية بين جميع المواطنين. 

الزبير محمد علي الأمين العام

أخبار ذات صلة