الخرطوم 3-10-2022 (سونا) - إحتفل مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة باليوم العالمي للمسنين الذي يصادف اليوم الأول من شهر إكتوبر من كل عام ، تحدث فيه كل من إخلاص محمد علي ، والدكتور عبد السلام أبو زيد والدكتور الصادق أحمد عمر ، فيما أدار الجلسة الاعلامية سارة مهدي ، وذلك وسط حضور كبير من المهتمين.

 قالت إخلاص محمد علي مدير دار المسنات بالسجانة إن الاحتفال بهذا اليوم تزداد فيه سعادة المسنين بصورة أكبر، وذلك من خلال تجديد العناية والاحساس بالعطف والحنان تجاه المسنين وادخال السعادة والسرور في نفوسهم، وتزداد كذلك درجة الوفاء والاهتمام لما قدموه في هذه الحياة تجاه أسرهم.

وأضافت أن تقدم العمر  يعد خيراً للانسان مع حسن العمل، وذكرت أن الدار تقدم الرعاية الكاملة للمسنين ، وتوقفت إخلاص عند شروط ولوائح محددة للدخول إلى دار المسنين التي  تتلخص في أن يصل عمر الشخص المسن سبعين عاماً وما فوق ، وأن يكون ليس لديه أقرباء من الدرجة الأولى والثانية كشرط أساسي للدخول ، وكذلك أن يكون خالياً من الأمراض المزمنة والمعدية، هذا إلى جانب أن يسلم الشخص المسن عن طريق شرطة أمن المجتمع وبقرار من وكيل النيابة، وذهبت إلى أنه بعد دخوله الدار سوف تخصص له غرفة خاصة أو يسكن مع آخرين اثنين، ثلاث أو أربع حسب طلب الانسان المسن وحجم الغرف .

وكشفت أن الدار بها باحث إجتماعي ونفسي يحاول التقرب من الشخص المسن بغرض دراسة حالته، فإذا وجد أن لديه أقرباء سوف يقوم بمحاولة تقريب الشقة بينه وبين أسرته  كما تطرقت اخلاص إلى الحديث عن أشكال الرعاية والجهات التي تقوم بتقديم الدعم اللازم للدار .

واشارت إلى أن الدار تقع تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية هذا إلى جانب الدعم الكبير الذي تقوم به مجموعة من منظمات المجتمع المدني وعدد من الخيرين الذين تصل مساهماتهم إلى 50%  كما تحدثت إخلاص عن شكل الاحتفال الذي يكون فيه  الجانب الترفيهي لاهميته.

 وتوقف الصادق أحمد عمر الإستشاري الأسري والمدير السابق لمركز الضو حجوج عند تعريف الشخص المسن ، مشيراً إلى التغيرات الطبيعية والمجتمعية التي تحدث للإنسان حتى يتحول إلى شخص مسن ، لافتاً إلى التغيرات العضوية التي تختلف من شخص لآخر ، وقال أن إستهلاك الانسان لنفسه يحدد شكل الشيخوخة ، إضافة إلى التغييرات النفسية وهي أن يتعرض الانسان إلى إضطرابات في  التفكير أو الهلوسة  أو جنون العظمة والتي تحدث نتيجة لهشاشة الخلايا الدماغية .

وأضاف أن الالتزام بالتمارين اليومية تجنب الانسان فقدان الذاكرة والتوهان بالاضافة إلى عدد من الأمراض .

ويرى الدكتور صلاح الطبيب بالمركز أن هنالك إشكالية كبيرة في التعامل الأسري مع الأشخاص المسنين تكمن في عزلهم داخل البيت ومحاولة الاعتناء  بهم والخوف عليهم أكثر من اللازم وقال أن هذا يسبب إشكالات كبيرة للشخص المسن قد تسبب له مرض الاكتئاب النفسي بالرغم من أن الأسرة هي المكان الأفضل للانسان ، ولكن في هذه الحالة قد تكون دار المسنين هي المكان الأنسب .

وذكر أن الكثير من المسنين الذين تم إيوائهم بالدار اصابهم الاحباط  والمرض وسرد الدكتور عبد الفتاح في هذا الصدد واحداً من الأحداث المهولة التي خلص فيها إلى أن بعض الأبناء يتجاهلون الدور الذي قام به والدهم ، ونادي الدكتور الصادق إلى ضرورة الاحتفال بالمسنين بشكل يومي مع استصحاب البرامج الترفيهية التي تساعدهم على ادخال السعادة والسرور في نفوسهم ومعاملتهم على أنهم أشخاص فاعلين في هذه الحياة .

فيما تحدث د- عبد السلام أبو زيد الناشط في طب الشيخوخة عن أهم الأمراض المزمنة التي التي تصيب المسنين ، فقال بالضرورة أن يؤهل الانسان نفسه لمرحلة الشيخوخة وإن إختلفت الأعمار بصورة عامة من شخص إلى آخر ، لافتاً إلى أن الشيخوخة هي تغيير بيلولوجي ، مشيراً إلى أهمية الشيخوخة الصحية والتي تبدأ منذ سن الطفولة وذلك عن طريق إتباع الوجبات الصحية والتمارين الرياضية ، أما الأمراض التي تصيب الأشخاص المسنين هي أمراض نفسية وأخرى عضوية تتلخص في أمراض القلب والنزيف وضغط الشرايين والجلطات التي تحدث نتيجة تقدم العمر إضافة إلى مرض ضعف النظر وضعف السمع وأمراض الفم واللثة ، هذا إلى جانب مشاكل صعوبة السير التي قد تؤدي إلى الكسور وغيرها من الأمراض ، أما الأمراض النفسية هي الزهايمر والخرف .

وخلص د- عبد السلام إلى دعوته إلى أهمية  إعطاء الأنسان المسن الاحساس بالعطف والحنان.

وختم هذه الأمسية الفنان المطرب أحمد البحراوي وقدم  مجموعة من الأغنيات المسموعة للفنان الراحل إبراهيم الكاشف نالت استحسان الحضور.

أخبار ذات صلة