أوتاوا 29-6-2022 (سونا) - إلتقى السفير طارق أبوصالح سفير السودان لدى كندا بالسيِّد أحمد حُسين وزير الإسكان والتنوّع والشمول الكندي بمكتبه في مبنى العدالة بمجلس العُموم الكندي.

وأكَّد السفير طارق حرص السُّودان على تمتين العلاقات الثُنائية مع كندا، وعبَّر له عن تقديره على إهتمامه بملف العلاقات مع السُّودان وعلى دعم كندا المُتواصل للسُّودان خِلال الفترة الإنتقالية.

شكر السيِّد الوزير أحمد حُسين السفير طارق أبوصالح على حديثه، وأكَّد له إهتمامه بترقية علاقات كندا مع شرق أفريقيا، مُبيِّناً أنَّه سيسعى لتمتين ودفع العلاقات الثُنائية مع السُّودان من خِلال عمله التنفيذي كوزير ومن خِلال عمله كنائب في مجلس العُموم الكندي (البرلمان).

وأشار السفير طارق أبوصالح إلى أنَّ السُّودان يتطلَّع لدخول كندا في شراكات إستراتيجية مع السُّودان خاصةً في مجالات الزراعة والتعدين والطاقة، وأبان أنَّ السُّودان يرغب في الاستفادة من خبرة كندا في التقانات الزراعية لتأهيل مشروع الجزيرة والذي كان يُعتبر أكبر مشروع زراعي في أفريقيا ومن أكبر المشاريع الزراعية في العالم، مُبيَّناً أنَّه بفضلِ مشروع الجزيرة كان السُّودان من أكبر منتجي ومُصدِّري القُطن في العالم.

وبالنِسبة للتعدين ذكر له أنَّ شركة أوركا قولد  الكندية تعمل حالياً في السُّودان في التعدين عن الذهب بإستثمار ما يزيد عن 300 مليون دولار، حيثُ حازت هذه الشركة على إمتياز في مربع 14 بولاية نهر النيل، وهناك شركة كندية اسمها ANS ترغب في الدخول في مجال التعدين عن الذهب بالسُّودان، وأشار إلى أنَّ السُّودان يتوّفر على كميات هائلة من مُختلف المعادن مثل الحديد والنحاس والزِنك والكروم وأنَّ الشركات الكندية يُمكن أن تدخل في شراكات إستراتيجية في التعدين عن هذه المعادن.

وأشار السفير طارق أبوصالح إلى لقائه مع وزير التنمية الدولية الكندي هاجريت ساجان، والذي طرح فيه فكرة الشراكة الثلاثية التي تضم السُودان وكندا ودولة ثالثة كإحدى دُول الخليج مثلاً، حيثُ أنَّ السُّودان تُوجد به الموارد الطبيعية والبشرية وكندا يُمكن أن تُوّفر التكنولوجيا والدولة الخليجية بإمكانها أن تُوّفر التمويل اللازم للمشروع. وأشار إلى أنَّ مِثل هذه الشراكة الإستراتيجية يُمكن أن تُحقِّق العديد من الفوائد للأطراف الثلاثة وكذلك بقية الدُول العربية، مُبيّناً أنَّ هناك نموذج بارز بالسُّودان على نجاح الشراكة المُتعِّددة، ويُعتبر من أنجح المشاريع الزراعية الصناعية في العالم ومن أكبر الإستثمارات المُتكاملة لإنتاج  السُكَّر والإيثانول، وهو مصنع سكر كنانة والذي هو شراكة ما بين حكومة السُّودان وعدد من الدُول العربية على رأسها الكويت ثُمَّ السعودية، بالإضافة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.

وأبدى السيِّد أحمد حُسين وزير الإسكان والتنوّع والشمول الكندي إهتماماً كبيراً بفكرة الشراكة الثلاثية، مُبيَّناً أنَّ مِثل هذه الشراكة ستكون مُفيدة لكل الأطراف وستُحقِّق العديد من المنافع، وأشار إلى أنَّ السُّودان بما لديه من أراضي زراعية خصبة وموارد مائية هائلة وقوى بشرية يُمكِن أن يكون سلَّة غذاء لأفريقيا والشرق الأوسط.

وقال إنَّه متى ما توَّفرت الظروف في السُّودان وتحقَّق الإستقرار السياسي فيه يُمكن أن تدخل كندا في الشراكة الثُلاثية في مُختلف المجالات خاصةً الزراعة والتعدين، واستفسر سيادته عن مُستجدات الوضع السياسي في السُّودان.

أفاد السفير طارق أبوصالح السيِّد الوزير أحمد حُسين أنَّ الآلية الثلاثية المُكوَّنة من الاتحاد الافريقي وايقاد وبعثة الأمم المُتحدة لدعم الانتقال في السُّودان "يونيتامس" تقود مساعي لحل الأزمة السياسية في السُّودان، وأنَّها في سبيل ذلك التقت مع مُختلف القوى السياسية وأصحاب المصلحة وكذلك بالمُكوِّن العسكري للإتفاق على القواعد الإجرائية لجلسات الحوار السُّوداني، وأشار إلى أنَّ مناقشات الآلية مُستمرة، وأنَّ هناك أمل كبير في أن تُكلَّل جهود الآلية الثلاثية بالنجاح ويتم التوافق على اختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة مدنية من التكنوقراط.

 وأكَّد الوزير الكندي أنَّ بلاده ستواصل دعمها للسُّودان خلال المرحلة المُقبلة وتمنّى جلوس كل الأطراف على مائدة الحوار ووصولهم لتوافق لإكمال الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات تُفضي لإرساء ديمقراطية مُستدامة.

وأكَّد رغبة كندا في تمتين علاقاتها مع السُّودان، وأشار إلى أنَّه قام بعددٍ من الزيارات للدُول الأفريقية، وأعرب عن أمله ورغبته في أن تشمل جولته المُقبِلة إلى أفريقيا السُّودان.

وأشاد السيِّد الوزير أحمد حُسين بالسُّودانيين والمُستوى التعليمي الرفيع لهم وثقافتهم الغزيرة، مُشيراً إلى أنَّه من خِلال موقعه السابق كوزير للهجرة واللاجئين والمواطنة يعرف عددا كبيرا من السُّودانيين الذين يحملون درجات علمية رفيعة كالدكتوراة، وأبان أنَّ هؤلاء المُهاجرين أسهموا بقدر كبير في التنمية بكندا وأنَّهم يحظون بإحترام وتقدير المُجتمع الكندي، وعبَّر عن أمله أن يُسهِم السُّودانيين الكنديين كذلك في نهضة موطنهم الأصل.

أخبار ذات صلة