إعداد أفنان عبد الله

الخرطوم14-6-2022( سونا ) - يمتلك السودان  تاريخًا عريقًا يعود إلى آلاف السنين إلى جانب موقعه المميز بحيث يعتبر نقطة إتصال  مهمة بين كل من جنوب الصحراء  وأواسط إفريقيا، إلى جانب وصله للعالم  العربي بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق نهر النيل .

يضم السودان عدداً من المواقع المصنفة  كتراث عالمي أبرزها المواقع الأثرية في جزيرة مروي تقع هذه المنطقة بين نهري النيل وعطبرة، وهي عبارة عن منطقة شبه صحراوية  كما كانت مُلكاً لمملكة كوش وكان لها مكانة كبيرة منذ القرن الثامن قبل الميلاد إلى القرن الرابع قبل الميلاد، كما كانت لمدة قرن ونصف مقرا للحكام الذين قاموا باحتلال مصرن ، المحمية البحرية القومية لسنجنيب والحديقة البحرية القومية لخليج جزيرة دنقناب وهو عبارة عن مكان يحتوي على منطقتين مختلفتين، وتم ضمهما لمواقع التراث العالمي في عام 2016 وهما سنقنيب والتي تحتوي على عدد من الشعاب المرجانية المعزولة، وتقع  على بعد حوالي 25 كيلومترًا تقريباً من السواحل السودانية وسط البحر الأحمر إضافة الى خليج جزيرة دنقناب وجزيرة مكوار ويقعان شمالا من مدينة بورتسودان،  على بعد حوالي 125 كيلومترًا تقريباً، كما تحتوي الجزيرتان  على العديد من الشعب المرجانية المتنوعة، إلى جانب أنواع نباتات ساحلية وأعشاب بحرية، بالإضافة إلى بعض الجزر والشواطئ، وتعيش في الجزيرتين أنواعًا مختلفة من الكائنات الحية البحرية إلى جانب الطيور والسلاحف وغيرها، كما يتواجد حيوان الأطوم البحري في جزيرة دنقناب. أما جبل البركل ومواقع المنطقة النوبية تم ضُمه إلى مواقع التراث العالمي في عام 2003، وهو من ضمن مواقع مملكة نبتة، يقع الجبل في منطقة كريمة في الولاية الشمالية، وذلك إلى الشمال من العاصمة الخرطوم على بعد حوالي 350 كم تقريباً، وكان الجبل عبارة عن مسكن للملك آمون، بالإضافة إلى أنه كان مركزًا دينيًا مهمًا للمملكة الكوشية، وبقي كذلك لأكثر من ألف عام تقريباً،  وهو معلم سياحي مهم، وتمثل مواقع المنطقة النوبية الثقافة النوبية، إذ تحتوي على قبور ومعابد وعدد من الأبنية والقصور وغيرها . ومن المواقع السودانية  المصنفة كتراث عالمي بصورة مؤقتة ، منطقة سواكن ،ومنطقة كرمة  منطقة دنقلا القديمة ،حديقة وادي هور الوطنية ،حديقة الدندر الوطنية  ، منتزه جبل الدير الوطني ، منتزه الحسنية الوطني ، منتزه الردوم الوطني ،  جبل مرة، بحيرة فوهة البركان  وغيرها من المواقع .   كما يُعد الثراث الأثري السوداني القديم مورداً لاينضب من الإستكشافات المبهرة ، فبالرغم من عدة عقود مستمرة من الإستكشاف بواسطة البعثات السودانية والدولية ، إلا  أنه لاتزال هناك العديد من الإكتشافات  الجديدة القادرة على تغيير نظرة العالم  لتاريخ السودان بل وكامل القارة الأفريقية  .

في هذا الخصوص التقت سونا ريان عثمان الحاج ذات الستة وعشرون عاما ، منسق مشروع (تراث.. الآثار تربطنا) المقرر تدشينه في المتحف القومي والذي هو أحد مشاريع مجموعة يونيك ، ومشروع تراث هو عبارة عن دليل صوتي للمتحف القومي السوداني ويهدف لتوفير محتوى صوتي عن القطع الأثرية بطريقة  سهلة ومبسطة بدلا عن اللغة العلمية المعقدة. وتكمن أهمية مشروع (تراث) في ربط الشباب  الذين تتراوح أعمارهم بين( 15-20 )عاما بتاريخهم الأثري الغني وتعريفهم بآثار البلاد وثقافتها القديمة كما يهدف للترويج للتراث السوداني محليا وعالمياً.

مجموعة يونيك الراعية لمشروع تراث هي مجموعة المعاهد الثقافية التابعة لدول الاتحاد الأوروبي  والتي تنفذ عدة مشاريع ثقافية منها ( السودان وأوروبا ..روابط إبداعية ) والذي يتفرّع منه مشروع تراث ، يمول المشروع من قبل الإتحاد الأوروبي بشراكة قيّمة مع  الوحدة الفرنسية  للآثار مع الهيئة القومية للمتاحف والآثار-  والتي قامت بتوفير المحتوى والمعلومات المقرر عرضها في المشروع بثلاث لغات ( اللغة العربية الإنجليزية والفرنسية ) وتمت مراجعة المحتوى  واجازته من قبل هذه الهيئة  بالإضافة لمنصة السوق دوت كوم.

ويركز مشروع ثراث حاليا على 10 قطع اثرية من عصر نبتة وغزو الملك بعانخي لمصر وتأسيسه الأسرة  الـ25 ومن هذه القطع تمثال الملك تهارقا والملك أسبلتا ومرآة الملك ناستاسن .

وأفادت الحاج أن هناك خططا لتوسيع المشروع ليشمل  كافة عصور التاريخ السوداني القديم . الجدير بالذكر أن مشروع( ثراث .. الآثار تربطنا ) سيتم تدشينه في المتحف القومي في السابع  والعشرون من شهر يونيو الجاري .

أخبار ذات صلة