ناقش منتدى "الهجرة والسلام والتنمية" مساء أمس تسييس عمل الجاليات السودانية بالخارج  على الكلوب هاوس تحت عنوان: "هل أنت مع حياد أم تسييس عمل الجاليات، ولماذا؟".

بدأ المنتدى بمقدمة عن الهجرة وأقسامها وأنماطهاِ، والأسباب الدافعة والجاذبة لها من أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية وعلمية وغيرها، مع تسليط الضوء على قضايا الهجرة السودانية للخارج التي انتظمت في منتصف سبعينيات القرن الماضي خاصة إلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، وعلى تطور عمل الجاليات هناك.

 وشارك مهاجرون من لندن، ونوتنغهام، والدنمارك، ومصر، النمسا، وليبيا، وفرنسا وألمانيا ودول أخرى، حيث بلغ عدد المشاركين حوالى 90 مشاركا.   رغم تأكيد المشاركين في المنتدى على أحقية الانتماء السياسي لأعضاء الجاليات السودانية بالخارج، وأهمية ممارسة  العمل السياسي في الحياة بشكل عام وفي حياة شريحة المهاجرين على وجه الخصوص، لما لذلك من أثر مباشر عليهم، إلا أنهم أجمعوا بشكل واضح على ضرورة أن تكون الممارسة السياسية للأعضاء بعيدا عن مؤسسات الجاليات، عبر واجهات خاصة لكل حزب أو قوى سياسية، لضمان حياد عمل الجاليات والحفاظ على وحدة الصف.

 تناول المنتدى  كذلك تجارب بعض المهاجرين في أكثر من دولة شهدت تدخل السياسة في عمل الجاليات مما كان له أثر سلبي على عمل الجاليات ووحدة صفها، حيث استعرض العمدة حازم عتيق رئيس الجالية السودانية بمدينة نوتنغهام ببريطانيا بعض تجاربه حين كان رئيسا للنادي النوبي بهولندا والتي شهدت تدخلا سياسيا في شؤون النادي مما أثر على طبيعه عمله. وأكد العمدة عتيق الاستفادة من التجارب السابقة في تسيير عمل الجالية بنوتنغهام بعيدا عن السياسة مما كان له الأثر الإيجابي على وحدة الصف ولم الشمل.

طالب المتحدثون، بضرورة التعلم من التجارب السابقة، والالتزام الصارم بالدساتير والنظم الأساسية واللوائح المنظمة لعمل الجاليات بما يضمن حيادها، والابتعاد بها عن ساحات الصراع السياسي، والاحتفاظ بدورها الخدمي لكل أعضائها بدون أي تمييز أو إقصاء سياسي، أو إثني، أو مناطقي، أو حتى عقدي. 

وأكد المستشار عبد الله الشيخ رئيس الجالية السودانية بمنطقة مكة المكرمة رئيس مجلس تنسيق الجاليات السودانية بالمنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية عضو المجلس أن الجالية السودانية في مكة تتمسك بوحدة السودانيين وتنبذ الجهوية والقبلية وتعمل بعيدا عن العمل السياسي وتبتعد عن الطائفية.

وبعد تداول عميق بين المشاركين استمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، كان هناك إجماع كامل على ضرورة فصل العمل السياسي عن عمل الجاليات لتأثير السياسة السالب على طبيعة عمل الجاليات، وكذلك على وحدة الصف ولم الشمل.

فيما أشار دكتور خالد لورد رئيس لورد فاونديشن ورئيس منتدى الهجرة والسلام والتنمية الى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة في البلاد كان لها تأثير سلبي على أداء بعض المؤسسات الهجرية، مما جعل هناك حاجة ملحة إلى إعادة ضرورة تفعيل دور الجاليات ووحدة الصف ولم الشمل بعيدا عن السياسة.

أخبار ذات صلة