الخرطوم 6-6-2022  (سونا) - حذر خبراء ومختصون في مجال البيئة من التعدين الأهلي التقليدي ومن استخدام مادة الزئبق والسيانيد لتنقية الذهب ، مطالبين بنقل الورش الموجودة لمناطق محددة للتصنيع وتقنين بيع مادة الزئبق ومحاربة التعدين العشوائي.

وأوصى الخبراء البيئيون بالرجوع إلى التصاديق والرخص وتفعيل القوانين الرادعة وإيجاد بدائل للعاملين وتشجيع الشركات باستخدام بدائل صديقة للبيئة، وتخصيص موقع  للورش والمصانع الصغيرة بالولاية.

ودعا الأمين العام المكلف للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم دكتور طارق حمدنا الله بمراجعة الملوثات التى ظهرت داخل ولاية الخرطوم وإيجاد الحلول الصديقة للبيئة والتركيز على جانب التوعية البيئية.

وقال د. طارق خلال حديثه في المنتدى البيئي بعنوان المهددات البيئية بوسط ولاية الخرطوم "عمارة الذهب كنموذج" التى نظمتها الإدارة العامة للموارد الطبيعية والتنمية المستدامة والإدارة العامة للرقابة والتفتيش والمخالفات بقاعة التدريب بالمجلس بحضور مدراء الإدارات العامة وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، قال إن البعض يعتبر قضية البيئة قضية هامشية وان المفهوم العام للبيئة هي النظافة والنفايات فقط بل المفهوم للبيئة يشمل كل الملوثات، وأضاف أن الالتزام البيئي ليس ضد التنمية أو الجانب الخدمي أو التطوير.

ومن جانبه كشف الأستاذ عمر بابكر المفتش البيئي بالإدارة العامة للرقابة والتفتيش والمخالفات في الورقة المقدمة من المجلس عن المهددات البيئية بوسط ولاية الخرطوم عمارة الذهب كنموذج من خلال المسح الميداني الذي نفذه المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم والمختبر البيئي والشركة السودانية للموارد المعدنية والأدلة الجنائية كشف عن مساهمة القطاع المنظم للتعدين في السودان بحوالى 25% من اجمالي انتاج الذهب حيث يبلغ عدد الشركات العاملة بالقطاع في السودان بحوالى 361 شركة منها 149 شركة امتياز و 152 شركة تعدين صغيرة و 48 شركة لمخلفات التعدين، منوها بأن المسح الميداني أسفر عن وجود عدد ٢٤٪محال و٥١٪ورش و٢٥٪ معامل،  مشيرا إلى التخلص من المياه المستخدمة في العملية التصنيعية يتم صرفها بطريقة غير آمنة لانعدام المعرفة بالآثار الصحية الممكنة الناتجة عن التعرض للزئبق، بالإضافة للأضرار الصحية لمادة الزئبق

.وأكد بابكرعدم التزام العمال بأدوات السلامة بالرغم من توفرها في بعض الورش وتردي البيئة الداخلية و الضوضاء الناتجة من عمل الطواحين، واستخدام العمالة  غير المدربة.

وأوصى المسح الميداني بضرورة معالجة وضع الورش وفق أسس بيئية مستدامة. بجانب ادخال بنود اتفاقية ميناماتا حيز التنفيذ للحد من تلوث البيئة بالزئبق ، مع الاستفادة من تجارب الدول في هذا المجال "حتى نكون في مصاف الدول في الاستدامة البيئية لهذا النوع من التصنيع" .

وقد شارك في المنتدى ممثلون من وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، وإدارة صحة البيئة بمحلية الخرطوم والمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي وجامعة الزعيم الأزهري ومركز معتصم نمر للتقافة البيئية.

أخبار ذات صلة