الخرطوم -25-5-2022م(سونا) عرف نائب رئيس جامعة المغتربين وأمين الشئون العلمية الاستاذ الدكتور عبد الوهاب احمد عبد الرحمن (الثقافة العالِمة)  بأنها ثقافة نُخب  متكونة تكوينًا علميًا سليمًا، ويمكنها ان تنقل المجتمع من العشوائية الي التخطيط الاستراتيجي، ومن الاعراف الي سيادة حكم القانون.

وأشار في ندوة نظمها اليوم مركز خدمة المجتمع جامعة المغتربين بعنوان (الثقافة العالِمة) ضمن سلسلة ندوات عن كيفية النهوض بالسودان واللحاق بركب الدول المتقدمة في إطار المشروع الوطني لبناء الدولة  السودانية.

اشار دكتور عبد الوهاب  الي ان إنتهاج الثقافة العالِمة ينقل المجتمع السوداني من المحاكاة الي الخلق والابتكار، ومن الجهوية والطائفية الي المواطنة الصالحة ومن ثقافة المشافهة (وطق الحنك) الي ثقافة التوثيق والكتابة ، لافتًا لضرورة  التخلى عن الثقافة القديمة الشعبية  وتبني الثقافة العالِمة والتي تمكن المجتمع من الانتقال إلى ثقافة يمكنها  بناء المجتمعات خصوصًا بعد ثورة ديسمبر التي ترسخ للتغيير والتنمية البشرية 

ولفت عبد الوهاب  الي ضرورة اخذ الجيد من الثقافة القديمة وتقلد الثقافة العالِمة، و في الوقت ذاته دعا النخب للتحلي بالمسئولية و الخروج بالوطن من ازمتة  الي حلول تفضي  لتحقق التنمية .

من جانبة اشاد دكتور النور حمد معقبًا على دكتور عبد الوهاب اشاد بجامعة المغتربين لتوليها  لدورها المنوط بها كمعامل لصنع السياسات، ورسم السياسات مشيرًا  إلى أن رسم  يجعل القطر ناهضًا. وأشار ان السياسة في السودان لا تسترشد بالبحث العلمي وبالتالي هي عشوائية، واكد ان مشكلة الشخصية السودانية هي مشكلة ثقافة، منبها  إلى أهمية الاتجاه لتلمس العقل النفسي للسودانيين والتخلص من العقل الرعوي 

وأشار اننا الان أمام هجمة العقل الرعوي على العقل الحضري، ولفت الى ان  التمدد العشوائي بالعاصمة جعل المعادلة مختلة وخلق  توسع غير مدروس وغير مبنى على نظام وتخطيط ، لافتًا الي ان التغيير والثورة والتحويلات الكبيرة ليست سهلة وعالية الكلفة والتي تأتي من ضعف العقول، لافتًا الي ضرورة تجرد النخب، وقال لدينا الفرصة في النمو ولكن لدينا الكثير لعمله، واكد  حمد ان التعليم الجيد يستطيع أن يبني   مواطن خلاق يستطيع  انتاج تنمية مستدامة تبني المجتمعات،

وقال حمد نحتاج أيضا لإعلام جيد ، ولفت  لابد للمسجد والكنيسة من دور في المجتمع، والبحث العلمي  لحل المشكلات، والاسترشاد بالبحوث  والاكاديميين، واضاف ان  مسألة التغيير تحتاج لجهد كبير وتعاون ونوه  الي ان الدولة السودانية لم تبني بعد، كما قال ان الانجليز تركوا دولة حديثة ولم يستطع السودانيين المداومة والاستمرار على ذلك، داعيًا النخب للإطلاع بدورهم في ترسيخ الثقافة العالِمة.

أخبار ذات صلة