مدني 17-3-2022 (سونا)- يظل مكون الري هو الأعلى أهمية في العملية الزراعية، بيد أنه يبقى مواجهاً بكثير من العقبات التي تجعله القضية الأعلى كعباً وأكثر جدلاً في نجاح أو فشل المواسم الزراعية.

 وما بين التمويل، وأعمال الصيانة والتأهيل، والتعديات، وغيرها من التحديات التي تواجه الوزارة تتعاظم الجهود من قبل الوزارة المختصة لتدارك كثير من المطلوبات الإستراتيجية التي تؤمن إمداداً مائياً يتوقف عليه نجاح أو فشل الإنتاج.

 التقت( سونا)  المهندس ضو البيت محمود وزير الري والموارد المائية المكلف ووضعت بين يديه جملة من القضايا التي تخص الشأن الزراعي.

*حجم ما تم من إنجازات خلال العروة الصيفية الماضية، والشتوية الحالية

توفرت بحمدالله مياه لمساحة (900) ألف فدان في العروة الصيفية، والمياه المتوفرة للعروة الشتوية الحالية تروي مساحة لا تقل عن (750) ألف فدان، وبنهاية كل عام نكثف الإستعداد للعروة الصيفية بتحديد الخزانات، وكميات المياه المتوفرة بحوزتنا، وما نستطيع الإيفاء به.

 وفي العروة الصيفية العام السابق المياه المتوفرة كانت تكفي لري مساحة مليون و150 ألف فدان، غير أن المساحة المزروعة لم تتجاوز (750) ألف فدان.

وفي العروة الشتوية قررنا توفير مياه لري مساحة (800) ألف فدان والمساحة التي تمت زراعتها حتى الآن تقارب (750) ألف فدان من المحاصيل الشتوية: "قمح و قطن" وهناك متبقي محاصيل تدخل في الصيفي والشتوي.

**ما تم من أعمال في مجال إزالة الأطماء والحشائش

وفرنا تسعة ملايين متراً مكعباً من المياه للموسم الصيفي، و6 ملايين متراً مكعباً من الماء للموسم الشتوي.

 في حين تجري الصيانة وإزالة الأطماء، ونعمل بنظام فك الإختناقات بالكراكات، وتم توظيف الإمكانيات بصورة منتظمة، وإتجهنا لتقليل كمية الكراكات المستخدمة، وركزنا على توظيف الإمكانيات بشكل منتظم، كما ذكرت وحافظنا على الآليات، وقللنا التكلفة.

*وماذا بشأن تركيب الأبواب

يتم تركيب الأبواب ولكن هنالك تعديات عالية جداً، حيث يتم التعدي في حالة زيادة المياه، ويتم كسر الأبواب لتمريرها، بالإضافة لكسر الباب لأغراض السرقة، وقد تم إتفاق مع وزارة الري ومشروع الجزيرة والمزارعين لتكوين أتيام من الشرطة لمدة ثلاثة أشهر من أجل المحافظة على الأبواب، ومنشآت الري.

*وفي جانب المنظمات المائية كيف تبدو الأوضاع؟.

الشبكة الآن عمرها تجاوز مائة عام، والمنظمات متهالكة في بعض الأبواب الكبيرة، وحاولنا توظيف جانب من منحة البنك الدولي للمعالجة في فترة من الفترات ولكن المنحة توقفت.

 ونناشد المزارعين بالوقوف مع إدارة الري للمساعدة في وقف التعدي على الأبواب والمنشآت، وهنالك ثلاث نيابات (بود مدني، أبو عشر، المناقل ) للنظر في قضايا التعدي.

*البرامج الموضوعة السيد الوزير لأعمال الصيانة إستعداداً لإنطلاقة العروة الصيفية 2022م- 2023م

يبدأ الإستعداد من خلال الموسم الزراعي، وهنالك مناطق بها إختناقات ومشاكل ري وتصريف وأطماء ومنظمات، وفي أثناء معالجة الموسم نعمل على تحديد مناطق الإختناق .

وأوضح الوزير أن من الإنتاج والإنتاجية تظهر جلياً المناطق التي بها إختناق ومشاكل تتم متابعتها وعلاجها، مثلاً في منطقة أكثر من 30 جوالاً للفدان، مقابل 5 جولات في منطقة أخرى ومن هنا تتضح المشاكل وتتم معرفة الخلل ومعالجته.

 وتبدأ الصيانة في الشبكة العليا لخزان سنار، ترعة الجزيرة والمناقل وحتى (57) وتصل حتى (99) والقناطر الرئيسة ويبدأ العمل مطلع أبريل ويستمر حتى 25 مايو حيث يتم تجفيف القنوات وتتم الصيانة وتنتهي الحشائش بعد التجفيف.

 وهنالك صيانة بعد الموسم الشتوي والصيفي.

 وفي مطلع يونيو يتم إطلاق المياه وصيانة وتنظيف المنظمات الفرعية، وتكون المنظمات عرضة للتعدي ما يلزم وجود مزارعين في الحقول، ويتم فتح الماء، وعند الفراغ من الموسم الصيفي يتم إغلاق المنظمات وإعادة فتحها في الموسم الشتوي، ويظل التعدي على المنشآت من أكبر المشاكل التي تواجه الري، وتبلغ رسوم خدمات الري على كل مزارع 3.750 جنيهاً للفدان بمشروع الجزيرة، ونناشد المزارعين بسداد الرسوم، والدولة تساعد في صيانة جزء من البنية التحتية وبالتالي يتم تقديم خدمة مميزة للمزارعين مما يساعد في زيادة الرقعة الزراعية.

*وماذا بشأن مشكلة هدر المياه:

تبلغ كمية المياه المستهلكة 37.5 مليون متراً مكعباً في اليوم، وهي مياهـ كافية لزراعة مساحة مليون و200 ألف فدان، وكلما تم تقليل هدر المياه كلما ساعد في زيادة المساحات المزروعة..

*حدثنا عن تجاوزات المزارعين في المساحات المزروعة

نواجه مشكلة عدم إلتزام المزارعين بالمحددات الفنية بداية الموسم الصيفي مطلع يونيو، في حين يكون الري جاهزاً لتأمين المياه بداية الموسم، ومع حضور الخريف مبكراً يكون الري مكملاً، وإذا تأخر هطول المطر يتم تكميل الزراعة بالري الصناعي.

 وعادة ما تبدأ العروة الصيفية مطلع يونيو والشتوية مطلع نوفمبر، وندعو هنا للإلتزام بالمحاصيل المتجانسة، والمحددات الفنية، وهنالك مساحات خارج الدورة الزراعية، وهدر للمياهـ، وكل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى العطش والجفاف وقلة المفتشين والمرشدين الزراعيين لتوجيه المزراعين.

*ما تم إجازته من ميزانيات للوزارة

تمت إجازة ما بين 25-30% من بنود الميزانية المقدمة للدولة، 25% رسوم خدمات الري تتحصل من المزارعين، ويكون أي تأخير في الموسم، وأي هدر للمياه، وأي تعديات على المنشآت، على حساب الإمداد الموسمي، وتشكل رسوم الخدمات مجتمعة 50% ولا تفي بالمتطلبات.

*برامجكم المستقبلية لتوفير الإحتياجات المائية للعروتين الصيفية والشتوية

كمية المياه في خزان الروصيرص كبيرة، وتتمثل المشكلة في إلتزام وزارة المالية بدفع الإستحقاقات، وإلتزام المزارعين بدفع رسوم خدمات الري، ويتم طرح عطاءات لإستجلاب شركات لتوفير الآليات على مدار العام، ونحن كوزارة ري نوفر المال على مدار السنة.

 ونتجه في 21 مارس لفتح عطاءات جديدة، وما نريد التأكيد عليه هنا هو أن أي تأخير في الزراعة يتسبب في اختناقات الري.

ودعا السيد الوزير لإلتزام المزارعين ببداية المواسم في مواقيتها، وإتباع النظم، والإلتزام بالتركيبة المحصولية، إضافة للإلتزام بدفع رسوم خدمات الري، إلى جانب الإلتزام بالمحافظة علي منشآت الري.

أخبار ذات صلة