الخرطوم فى -6-9-2021 (سونا) - بتشريف اللواء  خالد حسان محى الدين مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات تناول مركز راشد دياب للفنون بالتعاون مع الادارة العامة لمكافحة المخدرات وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة في منتداه الاسبوعي موضوع " المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية " ، تحدثت فيه كل من الدكتورة كوثر مصطفى حمزة اخصائية نفسية والدكتورة عبير إبراهيم أحمد اخصائية علم النفس ، فيما أدار الجلسة الأستاذ الاعلامي عمر محي الدين .

في البداية تناولت الدكتورة عبير إبراهيم أحمد تعريف مصطلح مخدر بزواية مختلفة ، وقالت أن مشكلة الادمان هي مشكلة متعددة الجوانب لها آثارها الاقتصادية والاجتماعية الضارة على الصعيد المجتمعي وعلى الصعيد القومي ، وأضافت أن الأدمان يدخل ضمن قضايا الأمن القومي التي تتطلب جهوداً كبيرة لمعالجتها من قبل الدولة ، وتعرضت الدكتورة عبير في حديثها إلى الاسباب النفسية من تعاطي المخدرات والفئات الشبابية التي تتعاطى هذه المواد المخدة بأنواعها المختلفة .  فيما قالت الدكتورة كوثر مصطفى حمزة أن أغلب الذين يتعاطون المخدرات هم من شريحة الشباب ، خاصة الفئات المتعلمة داخل الجامعات ، وأضافت أن الكثير منهم يتساقط حتى يصل مرحلة الادمان الذي يعد من أسوأ الأمراض الانتكاسية ، وذكرت أن الادمان يسبب أزمة كبير في حياة المتعاطين ، وأشارت أن البعض الآخر يستخدم المخدرات في التجارة وكسب المال ولديها مافيا كبيرة تقوم بتجارة المخدرات على مستوى العالم ، وأكدت حجم وضخامة مشكلة المخدرات وطالبت بمضاعفة الجهود لحلها ، وقدمت كل من كوثر وعبير في حديثهما مجموعة من التعريفات لظاهرة الادمان منها التعريف اللغوي، والتعريف الاجرائي وهو رغبة مرضية جامحة ، أما التعريف القانوني هو مجموعة من المواد التي تؤدي إلى الادمان، والتعريف العلمي هو المادة الكيميائية التي تسبب النعاس وتذهب الدكتورة كوثر في حديثها إلى أن الادمان بشكل عام يؤدي إلى الشعور بالاسترخاء واللذة الوهمية أو اللذة الموقتة ، ووضحت الدكتورة أنواعه ومشتقاته من حيث المواد الطبيعية أومن المواد المصنوعة من السميات، وكشفت عن الأسباب التي تؤدي إلى الادمان وترى أن الادمان دائما ما يأتي نتيجة ضغوط أسرية أو نفسية أوالاغتراب والذي يبدأ بالبحث عن جماعة ينتمي إليها أو ضغوط اجتماعية أوسياسية أو اقتصادية ، وقالت أن الاسباب  النفسية هي من أهم الأسباب التي تدفع الانسان إلى تعاطي المخدرات ومن ثم العوامل النفسية هذا إلى جانب المشكلات المادية والأسرية.  ومن جهة تؤكد الدكتورة عبير إبراهيم أن الاغتراب يعد من أهم العوامل التي تدفع الانسان إلى الادمان ، وعضدت حديثها بافادة من تقرير منظمة الأمم المتحدة ، مشيرة في ذات الوقت أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية بأشكالها وأنواعها المختلفة باتت تلعب دوراً كبيراً في ظاهرة الادمان خاصة عند شريحة الشباب المراهقين، مشيرة إلى العوامل التربوية أوالاخفاق في الدراسة ،هذا إلى جانب العوامل الدينية المتمثلة في ضعف الواسع الديني، وذهبت الدكتورة عبير أن كل هذا يؤدي في النهاية إلى التفكك الأسري . وفي كلمته تحدث العميد شرطة محمد عمر المبارك  انابة عن اللواء/ خالد حسان محي الدين مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات  عن موضوع العقوبات في هذه القضية ، وقال أن الادمان يمر بأربعة مراحل وهي التجربة والاعتياد والتعود ثم الادمان الكامل ، وأضاف أن المخدرات انتشرت بصورة واضحة وكبيرة ليس على مستوى السودان فقط وإنما في جميع الأقطار العربية والعالمية ، وكشف أن الشباب من خلال تواصلهم مع الانترنت توصلوا إلى أنواع جديدة من المخدرات  وركز العميد شرطة محمد عمر المبارك على مخدر الآيز، وأوضح أنه نوع قديم من أنواع المخدرات تم استخدامه في الحرب العالمية الثانية ، لافتاً إلى أنه تم اعطاؤه للجنود وذلك بغرض الحصول على  أكبر قدر من الطاقة   وأكدت الدكتورة كوثر أحمد السجان  في مداخلتها أن قضية المخدرات قضية حيوية صارت تؤرق عدد كبير من الأسر السودانية ، وأضافت أنها أكبر مهدد للأمن القومي لأنها تستهدف أهم الشرائح المجتمعية وهي فئة الشباب ، وقالت أن الحديث عنها وطرق الاستشفاء منها يستدعي وجود مراكز متخصصة للعلاج ومن ثم الدمج ، وشددت أن الدولة هي المسؤول الأول في هذه القضية ، وترى أنه لا بد من تفعيل استراتيجية قومية واضحة تجاه قضية المخدرات وسن قوانين صارمة تجاه المروجين والمهربين هذا من جهة ، ومن جهة أخرى طالبت الدولة بضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد ، وخلصت الدكتورة كوثر إلى أن فقدان لغة الحوار بين الأجيال داخل الأسر السودانية هو أيضاً واحدة من أسباب تعاطي المخدرات .  

أخبار ذات صلة