الخرطوم 30-8-2021(سونا) -  تناول مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة في منتداه الاسبوعي موضوع " تذوق الشعر " ، والذي يأتي ضمن أنشطته الثقافية والفكرية الرامية إلى طرق الموضوعات ذات الصلة بقضايا الانسان .

وتحدث في المنتدى كل من الأستاذ الشاعر أبو عاقلة إدريس والأستاذ الشاعر زكريا مصطفى أحمد ، فيما أدار الأمسية الأستاذ الاعلامي محمد الخير اكليل ، وصاحب ذلك عدد من القراءآت الشعرية قدمها هؤلاء الشعراء .    وقد طاف كلٍ من الشعراء الثلاث محمد الخير إكليل وأبو عاقلة إدريس وزكريا مصطفى في عوالم الشعر وتذوقه مستصحبين في ذلك  التأملات الفكرية والجمالية والصور الشعرية والموسيقى التصويرية وكثافتها في  الشعر ، وأجمع ثلاثتهم على ضرورة تضمين الصور الحسية والجمالية في الشعر .    ويرى الأستاذ أبو عاقلة إدريس أن فن الشعر هو واحد من الفنون الراقية لدى الناس ، مضيفاً أن هذا الشعر يجعل الانسان أن يتعاطى قضايا جوهرية ذات صلة بحياة الانسان . وقال إن هذا لا يتم إلا باستصحاب وتضمين الصور الشعرية والموسيقى التصويرية وايقاعها الداخلي في النصوص الشعرية  وذهب إلى ان الشعر ليس نظماً ولا صنعاً ولا زخرفة لفظية فقط بل أن تكون هنالك معاني جوهرية حسية في متن هذه الأشعار ، وأضاف بقوله أن النقاد القدامى أشاروا الى بعض الألفاظ الشاذة في الشعر مثل كلمة " أيضاً " الوارد في بيت الشاعر أبو بكر الشبلي " غير أني بالجوى أعرفها .....وهي أيضاً بالجوى تعرفني "  ووصفوها بأنها لغة الفقهاء وليست لغة الشعراء.    وتعرض الأستاذ أبو عاقلة إدريس أيضاً إلى الصور الشعرية والموسيقى التصويرية وايقاعاتها الداخلية في أشعار مصطفى سند ، يرى أنها تساعد في فهم الشعر وتذوقه بشكل أجمل ، هذا إلى جانب استعراض هذه الصور في شعر محمد سعيد العباسي معضداً ذلك بقراءة مجموعة من الأشعار ، كما استعرض الأستاذ أبو عاقلة إدريس فن التجويد والوجود المغاير ولحظة الخلق عند الشاعر التجاني يوسف بشير ، وأشار إلى أن الشاعر الحصيف يستطيع أن يزاوج ما بين الحروف ويحاول أن ينشيء علاقات حب بين المعنى والمبنى ، لافتاً في هذا الصدد إلى مجموعة من المشاهدات والصور في هذه الأشعار ، وقال إن التجاني فجر طاقات هائلة في مجال اللغة وخلق قدرا كبيرا من الثنائية والتقابل في أشعاره.  وعرج الاستاذ أبو عاقلة للحديث عن قضايا الهوية وسؤال الأدب القومي وسؤال الاختلاف ، وقال بأنها اسئلة وقضايا مرتبطة بفكرة التنوع الثقافي .     وفي ذات السياق تحدث الأستاذ الشاعر زكريا مصطفى أحمد في محاور مختلفة من قضايا الشعر ، وقال إن العوالم الشعرية تجعل من الشاعر ان يجد نفسه داخل النص وإستشهد الأستاذ زكريا بأشعار التجاني يوسف بشير  مشيراً إلى البيت الآتي : في الليل عمق وفي الدجى نفق .... لو صب فيه الزمان لابتلعه .  ومن جهة أخرى تطرق زكريا في حديثه إلى المضامين الشعرية ، وقال إن المضامين التي ترد في الشعر هي بصفتها موضوعات يناسبها وصف دقيق للحال الشاعر .        من جهته قدم الاستاذ شهاب عمر عباس مدير مركز راشد دياب للفنون ، شكرا خاصا للمتحدثين القامات الذين تناولوا  تذوق الشعر فى سياحة ممتعة  أسعدت الجميع، وقال إن الاحد الراتب للمنتدى سيتناول مواضيع مختلفة ومتميزة ، معرباً عن شكره للحضور المداوم على  المنتديات .

 

أخبار ذات صلة