الخرطوم 26-4-2021 (سونا)-استعرض الاعلامي عوض أحمدان الملامح الجمالية ورصانة الكلمات وعذوبة الألحان في أغنيات الحقيبة السودانية.

جاء ذلك بمنتدى راشد دياب للفنون تحت عنوان( سحر الحقيبة)، وتخلل هذا الحديث عدد من أغنيات الحقيبة قدمها الفنان المطرب أنس عبد الله، وذلك وسط حضور كبير من المهتمين وعشاق اغنيات الحقيبة .

 وتوقف الأستاذ عوض أحمدان في حديثه حول مجموعة من المحطات المتعلقة بمراحل تكوين الأغنية السودانية قبل الحقيبة وما بعد الحقيبة، مشيراً إلى شكل الغناء في تلك الحقبة التي سبقت أغنيات الحقيبة.

وقال أن الغناء كان يستخدم من قبل في أيام الزراعة والحصاد، مضيفا أن غناء الدوبيت كان هو السائد في تلك الفترة.

وذكر أن هذا الشكل من الغناء كان يقوم به الطنبارة، إلى أن جاء التحول الكبير الذي حدث في شكل هذا الغناء.

وشدد الأستاذ عوض أحمدان على أن أغنيات الحقيبة لها سحر جذاب، وقال أن هذه الأغنيات تمثل الاساس والبداية الفعلية التي يمر بها أي فنان سوداني وذهب أحمدان إلى أن ما جمع هؤلاء الشعراء أنهم جميعاً درسوا القرآن الكريم في الخلاوي القرآنية، هذا إلى جانب استخدامهم للمجاراة الشعرية، ووصفه أحمدان بأنه نهج وسمة سار عليها جميع شعراء الحقيبة.

ومن جهته تعرض أحمدان إلى المعركة الأدبية التي دارت بين  الشاعر محمد ود الرضي وبين الشاعر إسماعيل حسن الذي جاء بعده بفترة طويلة، وذكر أن هذه المعركة أنتجت بين الشاعرين مجموعة من الأغنيات تميزت برصانتها وروعتها إلى أن تدخل وزير الاعلام في تلك الحقبة فأصلح بينهما.

وأشار في ذات السياق إلى انقسام شعراء الحقيبة إلى معسكرين، معسكر يقوده الشاعر محمد ود الرضي والمعسكر الثاني الذي يقوده الشاعر صالح عبد السيد، وأعرب أن هذين المعسكرين أنتجا العديد من الأغنيات ذات الجودة العالية من حيث اللحن والكلمات.

وذهب الأستاذ عوض أحمدان للحديث عن المدرسة الوترية التي أعقبت غناء الحقيبة كواحدة من هذه التحولات ومدى مساهمة شعراء الحقيبة في هذا الغناء، وقال أن الشاعر محمد بشير عتيق يعد واحداً من أميز شعراء التجديد في تلك الحقبة الزمنية، لافتاً إلى أنه أدخل الكثير من الألفاظ وإستبدل العديد من الكلمات من اللغة العربية وزاوجها باللهجة الدارجية السودانية.

أخبار ذات صلة