تقرير// نفيسة علي

الخرطوم 14-2020 ( سونا)- فيروسات كورونا هي فصيلة فيروسات واسعة الانتشار ويعرف أنها تسبب أمراضاً تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد حدةً، مثل  متلازمة الشرق الأوسط التنفسية  MERS ) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس) وفيروسات كورونا هي مجموعة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تصيب الحيوانات والبشر على حد سواء، ونادرًا ما تصيب فيروسات كورونا الحيوانية البشر ثم تنتشر بينهم.

فيروس كورونا المستجد : هو سلالة جديدة من  الفيروس لم يسبق اكتشافها لدى البشر، وتشمل علامات العدوى الشائعة الأعراض التنفسية والحمى والسعال  وضيق النفس وصعوبات التنفس، وفي الحالات الأشد وطأة قد تسبب  العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة والفشل الكلوي وحتى الوفاة. وتشمل التوصيات النموذجية لمنع انتشار العدوى غسل اليدين بانتظام  وتغطية الفم والأنف عند العطس والسعال، وطهو اللحوم والبيض بشكل كامل، ويتعين كذلك تجنب مخالطة أي شخص تظهر عليه أعراض الأمراض التنفسية كالسعال والعطس.

 مركز الحوار للدراسات والتدريب – إدارة المعلومات قدم في رصده لجائحة كورونا لشهر مارس الحالي عدة تعريفات عن جائحة  كورونا  وطريقة العدوى والطرق التي اتبعها السودان والعالم لمواجهة جائحة كورونا حيث أشار إلى أن  فيروسات كورونا اكتشفت في 1960، وأول الفيروسات المكتشفة كانت فيروس التهاب القصبات المعدي في الدجاج وفيروسان من جوف الأنف لمرضى بشر مصابين بالزكام ومنذ ذلك الحين تم تحديد عناصر أخرى من هذه العائلة بما في ذلك فيروس كورونا سارس سنة 2003م،  فيروس كورونا البشري (NL-63 ) 2004 م ،فيروس كورونا البشري( HKU1 ) 2005 م، وفيروس كورونا ميرس سنة 2012  وفيروس كورونا الجديد (nCoV 2019 )، ومعظم هذه الفيروسات لها دور في إحداث عدوى جهاز تنفسي خطيرة. ويعتقد أن انتقال فيروس كورونا  (coronavirus )  من إنسانٍ إلى آخر يحدثُ أساسًا بين الأشخاص المُقربين أثناء الاتصال المُباشر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن العطس والسعال.

مرض فيروس كورونا الجديد (nCoV 2019 ):

في ديسمبر 2019  أُبلِغ عن تفشي ذات الرئة في ووهان بالصين في 31 ديسمبر وأعزي التفشي إلى سلالة جديدة من فيروسات كورونا  وسُميت رسميًا بواسطة منظمة الصحة العالمية  (nCoV 2019 ) ، بحلول 6 مارس 2020 أبلغ عن 3.383 حالة ووفاة مؤكدة وأكثر من  98.372 إصابة مؤكدة وعرفت سلالة ووهان على أنها سلالة جديدة من فيروس كورونا بيتا من  المجموعة B2 )) مع  تماثل وراثي مع فيروس سارس اعتُقِد أن أصل الفيروس كان من الثعابين لكن العديد من الباحثين البارزين يختلفون مع هذا الاعتقاد، وقالوا إنه يشبه بنسبة 96% فيروسات كورونا الخفاشية لذلك يعتقد بشكل واسع أنه من أصل خفاشي.

 السودان يعلن 11 قراراً لمواجهة جائحة كورونا:

 مركز الحوار  ذكر أن السودان وضع احترازات وتدابير بإعلان مجلس الأمن والدفاع ، حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا وتم اتخاذ حزمة من الإجراءات، حيث نصت القرارات وفقا لما نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية على :  توجيه الجهات الأمنية بدعم وزارة الصحة لتنفيذ إجراءات الحجر الصحي بمراكز العزل والإيواء لعزل وفحص المخالطين الرافضين الخضوع للإجراءات المحجرية،  الاستفادة من المستشفيات العسكرية بالمركز والولايات كمراكز للإيواء ولتقديم الخدمات العلاجية، إغلاق رياض الأطفال والمدارس السودانية والأجنبية والخلاوى والمعاهد الدينية لجميع المراحل لمدة شهر، ووقف المهرجانات والمعسكرات ، تأجيل امتحانات شهادة الأساس في الولايات التي لم تجر فيها لموعد يحدد لاحقا سيكون امتحان الشهادة السودانية في موعده ما لم يصدر قرار آخر،  إغلاق جميع الجامعات والكليات والمعاهد العليا ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة والأجنبية لمدة شهر، اتخاذ إجراءات وضوابط صحية إضافية بالسجون ومراكز الإصلاح، على الوزارات والوحدات الحكومية والخاصة اتخاذ التدابير الكفيلة بتقليص الازدحام في مواقع العمل، منع التجمعات العامة في الأفراح والأتراح والمناسبات العامة ، تشديد الرقابة على الأسواق العامة وضبط أسعار المواد التموينية والمستلزمات الطبية وغير الطبية، إجلاء المواطنين السودانيين العالقين بالمعابر مع جمهورية مصر العربية عبر معبر أرقين وإنشاء معسكر إيواء مؤقت وإجراء الفحص الطبي بواسطة فريق طبي متكامل.

الاحترازات العالمية :

اتفقت غرفة التجارة الدولية ومنظمة الصحة العالمية على العمل عن كثب معاً لضمان وصول آخر المعلومات الجديرة بالثقة والإرشادات المكيّفة لمجتمع الأعمال العالمي، وستعمّم غرفة التجارة الدولية الإرشادات المحدّثة بانتظام عبر شبكتها التي تضمّ أكثر من 45 مليون مؤسسة أعمال، ليتسنى لهذه المؤسسات في مختلف أنحاء العالم اتخاذ إجراءات فعالة ومستنيرة تضمن حماية موظفيها وزبائنها والمجتمعات المحلية التي تخدمها، والمساهمة في الوقت ذاته في إنتاج وتوزيع الإمدادات الضرورية في هذا السياق. وأشار الاتفاق إلى أنه ينبغي لمؤسسات الأعمال أن تضع خططاً لمواصلة الأعمال في حالات الطوارئ أو تحدّث هذه الخطط وتتهيأ لتنفيذها أو تنفذها بالفعل، وينبغي أن تهدف خطط مواصلة الأعمال إلى الحد من انتقال العدوى بوسائل تشمل  تعزيز فهم المرض وأعراضه والسلوك المناسب من الموظفين إزاءه وتطبيق نظام للإبلاغ عن أي حالات ومخالطيها وتجهيز المستلزمات والحدّ من السفر والتواصل الشخصي المباشر والتخطيط لتنفيذ تدابير مثل العمل عن بُعد، عند اللزوم.

وبلغت الوفيات حتى الاثنين 30 مارس بفيروس كورونا المستجد حوالي  36,674 وفاة حول العالم منذ ظهوره في ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية، وتخطى عدد الإصابات التي تم تشخيصها رسميا في  184 بلدا ومنطقة منذ أول ظهور للوباء757,940 إصابة، في حين شفي 148,700 شخص.

ولا تزال الدول تبذل مجهودا كبيرا في محاولة السيطرة على انتشار فيروس كورونا وتواصل فرض إجراءات مشددة على المواطنين وذلك بتقييد الحركة العامة للسكان، و فرض الحجر المنزلي المشدد في عدة دول، ودخول دول أخرى قائمة الدول التي منعت الذهاب إلى دور العبادة والقيام بأي أنشطة أخرى.

أخبار ذات صلة